علي الأحمدي الميانجي
1
التبرك
نبذة من حياة المؤلّف نحن أمام عبد صالح وعالم جليل وفقيه زاهد تقي وأستاذ أخلاق جدير ، ترك بصماته على طلابه ومؤلّفاته . . ومبلّغ صادق وداعية مخلص دءوب في تربية نفسه وهداية الآخرين ، ملئت حياته إيماناً وعلماً وعطاءً ، فسيرته عطرة ، ومناقبه رفيعة ، ومواقفه جريئة ، وآراؤه شجاعة بلا تعسّف ولا عناد بل بعلم وحجّة وسداد . . . وسيرته هذه ليست غريبة عن سيرة علمائنا وفقهائنا الصالحين ، بل هي حلقة من حلقات هذه السلسلة المعطاء والباهرة بما تحلّوا به وبما اتّصفوا به من صفات عالية وبما حشدوه من جهود قيّمة دفاعاً عن الحقّ ودرءً للباطل . . فما أن يروا شبهة إلّا وتصدّوا لها غير تاركيها ولا متغافلين عنها وحتّى يغوصوا في استقصاء أدلّة ردّها وبراهين دحضها بحجّة وسلطان مبين . . وتاريخهم - مواقف ومؤلّفات - أمامنا حافل بطريقتهم المثلى هذه وفي كلّ النواحي العقائديّة والفقهيّة والتاريخيّة . . فقدموا لنا تراثاً جليلًا وعلماً نافعاً وحججاً غنيّة ، لا يمكننا الاستغناء عنها في نقاشنا وحوارنا مع الآخر فأحسنوا بذلك صنعاً . وكتاب ( التبرّك ) هذا واحد من تلك الأنشطة والجهود العلميّة القيّمة ، يقف بقوّة ليدحض كلّ ما جاء حول هذه المسألة من شبهات وإشكالات ، قد أُثير بعضها بدوافع صادقة ، وبعضها الآخر أثير بدوافع ونوايا أقل ما يقال فيها أنّها غير منصفة إن لم نصفها بأنّها